الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

47

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

« وَسَبيلًا » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : ( ووسيلا ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطيّة ) ( 1 ) ، والوسيل مفرد كالواسل ولغة في الوسيلة كما نقله ( المصباح ) ( 2 ) ، لا جمع وسيلة كما توهمّه ( الصحاح ) ( 3 ) ، وتبعه ابن أبي الحديد وابن ميثم والخوئي ( 4 ) ، ولو كان جمعا لصار المعنى : جعل الحمد وسائل إلى جنانه . ولا معنى له ، والمصنّف أيضا جعله مفردا كما يشهد له قوله قبل : « ثمنا ومعاذا » ، وبعد : « سببا » . « إلى جنِانهِِ » عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لمّا أسري بي إلى السماء دخلت الجنّة فرأيت فيها قيعانا يقتا من مسك ، ورأيت فيها ملائكة يبنون لبنة من ذهب ولبنة من فضّة ، وربّما أمسكوا ، فقلت لهم : مالكم ولأيّ شيء تبنون مرّة وتمسكون أخرى قالوا : حتّى تأتينا النّفقة . قلت : وما نفقتكم قالوا : قول المؤمن : « سبحان اللّه والحمد للهّ ولا إله إلّا اللّه واللّه أكبر » فإذا قالهنّ بنينا ، وإذا سكت أمسكنا ( 5 ) . وفي خبر آخر : إذا أصبحت وأمسيت فقل : « سبحان اللّه والحمد للهّ ولا إله إلّا اللّه واللّه أكبر » فإنّ لك بذلك إن قلته بكلّ تسبيحة عشر شجرات في الجنّة

--> ( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 1 : 14 ، وشرح ابن ميثم 1 : 89 . ( 2 ) في المصباح المنير للفيومي 2 : 380 « الوسيل قيل جمع وسيلة ، وقيل لغة فيها » . ( 3 ) صحاح اللغة للجوهري 5 : 1841 مادة ( وسل ) . ( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 1 : 14 ، وشرح ابن ميثم 1 : 92 ، وشرح الخوئي 1 : 83 . ( 5 ) أخرجه أبو علي الطوسي في أماليه 2 : 88 ، المجلس ( 17 ) ، وعلي بن إبراهيم في تفسيره بطريقين 1 : 21 ، و 2 : 53 ، والنعماني وابن قولويه في التفسير المنسوب إلى كليهما : 83 ، وروى معناه علي بن إبراهيم في تفسيره 1 : 21 ، والصدوق في أماليه : 364 ح 2 ، المجلس ( 69 ) ، والنعماني وابن قولويه في التفسير المنسوب إلى كليهما : 82 ، والراوندي في الدعوات عنه البحار 93 : 174 ح 21 ، والترمذي في السنن 5 : 510 ح 3462 ، وابن مردويه بثلاث روايات ، والطبراني عنهما الدرّ المنثور 4 : 153 كلّهم عن النبي صلّى اللهّ عليه وآله .